يوسف بن تغري بردي الأتابكي

261

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

والمقدمين والجند وحلفوهم بالإيوان المجاور لجامع القلعة للملك السعيد واستثبت له الأمر على هذه الصورة وخطب له يوم الجمعة سابع عشرين صفر بجوامع القاهرة ومصر وصلى على والده صلاة الغائب ومولد الملك السعيد هذا في صفر سنة ثمان وخمسين وستمائة وقيل سنة سبع وخمسين بالعش من ضواحي مصر ونشأ بديار مصر تحت كنف والده إلى أن سلطنه في حياته كما تقدم ذكره وأما الأمير بدر الدين بيليك الخازندار فإنه لم تطل مدته ومات في ليلة الأحد سابع شهر ربيع الأول وخلع الملك السعيد على الأمير شمس الدين آق سنقر الفارقاني بنيابة السلطنة عوضا عن بيليك الخازندار المذكور وفي سادس عشر شهر ربيع الأول يوم الأربعاء ركب السلطان الملك السعيد من القلعة تحت العصائب على عادة والده وسار إلى تحت الجبل الأحمر وهذا أول ركوبه بعد قدوم العسكر ثم عاد وشق القاهرة وسر الناس به سرورا زائدا وكان